عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
199
الدارس في تاريخ المدارس
ثمان وثمانمائة بمدينة عجلون ، ودرّس بالشامية البرانية بعد وفاة شيخنا بدر الدين بن قاضي شهبة ، وفي المدرسة الركنية هذه وفي الكلاسة نيابة وفي غيرهن من المدارس ، وانتهت إليه الفتاوى والعمدة على إفتائه ، وكان أعجوبة في سرعة الكتابة عليها مع الإصابة ، وكان يخطب نيابة على المنبر الأموي خطبا حسنة بعد شيخنا ابن الشيخ خليل يسمعه غالب من في الجامع ، ويخشع القلب عند سماعها ، توفي بمنزله شمالي البادرائية بمرض الدق في ثلث ليلة الاثنين عشرين رمضان سنة ثمان وسبعين ، وصلى عليه القاضي الشافعي قطب الدين الخيضري بالجامع عند باب الخطابة . وخلفه نائب الشام جاني بك قلقسيس ، وكانت جنازته حافلة ، ودفن تحت المئذنة البصية ، شرقي مسجد البص بطرف مقبرة باب الصغير على جادة الطريق الآخذ إلى مسجد النارنج شرقي تربة قطب الدين الخيضري . ثم درس بعده بها الشيخ العلامة تقي الدين أبو الصدق أبو بكر ابن قاضي القضاة ولي الدين عبد اللّه ابن الشيخ زين الدين عبد الرحمن الدمشقي ، الشهير بابن قاضي عجلون « 1 » ، ثم نزل عن نصف تدريسها ونظرها للعلامة برهان الدين بن المعتمد ، ودرّس في نصفه بها في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين في كتاب الصداق ، والنصف الآخر للسيد كمال الدين محمد ابن السيد عز الدين حمزة الحسيني ، ودرّس بها في نصفه في سنة ست وثمانين في أول كتاب الصلح ، وقد تقدمت ترجمته رحمه اللّه تعالى في الأمينية . 46 - المدرسة الرواحية شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه ، شمالي جيرون وغربي الدولعية وقبلي الشريفية الحنبلية . قال ابن شداد : بانيها زكي الدين أبو القاسم التاجر المعروف بابن رواحة انتهى . وقال الذهبي في تاريخه العبر في من مات سنة اثنتين وعشرين وستمائة : الزكي بن رواحة هبة اللّه بن محمد الأنصاري التاجر المعدّل واقف المدرسة الرواحية بدمشق وأخرى بحلب ، توفي
--> ( 1 ) شذرات الذهب 8 : 157 .